الشيخ يوسف الخراساني الحائري

171

مدارك العروة

الواردة في النهي عن الاغتسال في البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام المعلل بأنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فلا تدل على النجاسة ، للاقتصار فيها على النهي عن الاغتسال وهو أعم من النجاسة ، مع أنها معارضة بما دل على الطهارة كمرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي عليه السلام سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال عليه السلام : لا بأس . وبالجملة لو كان المانع هو النجاسة لم يكن وجه لذكر الجنب ولو من الحرام لان غسالته طاهرة ، ويحتمل ان يكون النهي عن الاغتسال من جهة كون الماء المذكور مستعملا في الأحداث ، ولا يبعد ان يكون المراد من الاغتسال مجرد غسل البدن ليكون ردعا عما كان عليه بناء المخالفين من الاستشفاء بذلك الماء المجتمع ، إذ لولا الدواعي إلى المعالجة والاستشفاء لما كان للإنسان داع للاغتسال بمثل هذا الماء المستقذر الذي يتنفر منه الطبع مع التمكن من استعمال الماء النظيف . فتحصل ان المرجع في المقام هو الطهارة كما اختاره الماتن « قده » . * المتن : ( مسألة - 4 ) يستحب رش الماء إذا أراد ان يصلى في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وان كانت محكومة بالطهارة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) والمدرك هو صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال عليه السلام : رش وصل . ومورده صورة توهم النجاسة . * المتن : ( مسألة - 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك لما ذكرنا في المسألة الثانية من موثقة عمار وغيرها ، ولكن